عبد الوهاب بن علي السبكي

94

طبقات الشافعية الكبرى

فمن هلال ومن نجم ومن قمر * في أفق عز وتمجيد وعلياء حتى تجلى تقي الدين صبح هدى * يملي وإملاؤه من فكره الرائي وكتب عليها طبقة السماع بخطه وكذلك حضر الشيخ الإمام عقد بنات بعض الأكابر وكان الصداق صناعة القاضي الفاضل شهاب الدين بن فضل الله فلما قرئ وجاء ذكر الشيخ الإمام أنشد القاضي شهاب الدين لنفسه ما كتبه في الصداق والشيخ الإمام يسمع : قاضي القضاة بعلمه وضح الهدى * وبجوده ووجوده فاض الندى من آل يعرب في ذوائبها العلى * جاز السماء علا وجاز الفرقدا من كل أبيض باسم يوم الوغى * يجتاب من ليل الضلال الأسودا نصر النبي محمدا بجداله * وجدوده نصروا النبي محمدا فلما انفصل المجلس وجاء الصداق إلى الشيخ ليكتب عليه اسمه كتب عليه وعلق عليه من خطه في مجاميعه هذه الأبيات ومن خطه نقلتها ولولا أنه رأى ذلك حقا ما كتبه بخطه لما أعلمه من ورعه وشدته في ذلك نقلت من خط الجد رحمه الله : قطعنا الأخوة عن معشر * بهم مرض من كتاب الشفا فماتوا على دين رسطالس * ومتنا على ملة المصطفى